الفيض الكاشاني
158
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
وبإسناده عن زرارة بن أعين قال : « سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) : مَا حَقُّ اللهِ عَلَي الْعِبَادِ ( « 1 » ) ؟ قَالَ : أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ ، ويَقِفُوا عِنْدَ مَا لَا يَعْلَمُونَ » ( « 2 » ) . وبإسناده الحسن عن أبي عبد الله ( ع ) مثله ، وفى آخره : « فَإنْ ( « 3 » ) فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إلَي اللهِ حَقَّهُ » ( « 4 » ) . وبإسناده الحسن عن محمّد بن مسلم قال : « قُلْتُ لِأَبِى عَبْدِاللهِ ( ع ) : إنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِنَا قَدْ تَفَقَّهُوا وأَصَابُوا عِلْماً ، ورَوَوْا أَحَادِيثَ ، فَيَرِدُ عَلَيْهِمُ الشَّيْءُ ، فَيَقُولُونَ فِيهِ بِرَأْيِهِمْ ؟ فَقَالَ : لَا ، وهَلْ هَلَكَ مَنْ مَضَي إلَّا بِهَذَا وأَشْبَاهِهِ ؟ ! » ( « 5 » ) . وبإسناده عنه ( ع ) قال : « أَنْهَاكَ عَنْ خَصْلَتَيْنِ فَفِيهِمَا هَلَكُ ( « 6 » ) الرِّجَالِ : أَنْهَاكَ أَنْ تَدِينَ اللهَ بِالْبَاطِلِ ، وتُفْتِى النَّاسَ بِمَا لَا تَعْلَمُ » ( « 7 » ) . وفيه عن يونس بن عبد الرحمن قال : « قُلْتُ لِأَبِى الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ( ع ) : بِمَا أُوَحِّدُ اللهَ ؟ ( « 8 » ) فَقَالَ : يَا يُونُسُ ! لَا تَكُونَنَّ مُبْتَدِعاً ، مَنْ نَظَرَ بِرَأْيِهِ هَلَكَ ، ومَنْ تَرَكَ أَهْلَ بَيْتِ
--> ( 1 ) . « « ما حقّ الله علي العباد » أي في ما آتاهم من العلم والأخذ عليهم من الميثاق ، وإلّا فحقوقه جلّ وعزّ كثيرة » ؛ راجع : الوافي : 1 / 193 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 43 ، كتاب فضل العلم ، باب من عمل بغير علم ، ح 7 . ( 3 ) . في ص : فإذا . ( 4 ) . الكافي : 1 / 50 ، كتاب فضل العلم ، باب النوادر ، ح 12 . ( 5 ) . ما جاءت في الكافي ، بل جاءت في المحاسن عن « محمّد بن حكيم » ، راجع : المحاسن : 1 / 212 ، ح 88 ؛ بحار الأنوار : 2 / 305 ، باب 34 ، ح 51 . ( 6 ) . في المحاسن : فيهما هلك ، وفى الكافي : فيهما هلاك . ( 7 ) . الكافي : 1 / 42 ، كتاب فضل العلم ، باب النهى عن القول بغير العلم ، ح 1 ؛ المحاسن : 1 / 204 ، باب 5 ، ح 54 ؛ تقدّم نقل بيان المؤلّف في ( الوافي : 1 / 189 - 190 ) في صفحة 144 . ( 8 ) . « « بما أوحّد الله » يعنى بما استدلّ علي التوحيد ، كأنّه يريد الدلائل الكلاميّة ، فنهاه عن غير السمع ، وهذا صريح فيما قدّمناه من أنّه لا علم إلّا ما يؤخذ عن أهله » ؛ الوافي : 1 / 250 ، ذيل الحديث .